ابو جعفر محمد جواد الخراساني

237

هداية الأمة إلى معارف الأئمة

وحيث لم يكن بجسم وعرض * ولم يحدّ بكيف ، أين فاندحض إمكان أن يحسّ بالحواسّ * أو أن يقاس ذاته بالنّاس وممّا يتعلّق بذاته تعالى ، أنّه ليس من المحسوسات ، فلا يدرك بالحواس مطلقا وهذا الحكم ، اثباته من طريق العقل ، أو على مذهب أهل البيت ( ع ) ، لا يحتاج إلى مئونة زائدة بعد ما ثبت أنّه تعالى ليس بمحدود ولا مكيّف ولا متجزّى ولا بجوهر وجسم وعرض ، فلا يبقى إذن مجال لتوهّم امكان ادراكه بالحواسّ ، الّا إنّي متعهّد ان اذكر تصريحاتهم ( ع ) في جميع مذاهبهم . وحيث لم يكن بجسم وعرض ، على ما تقدّم برهانه ، ولم يحدّ بكيف ، وأين جلّ شأنه ، فاندحض ؛ اي بطل إمكان أن يحسّ بالحواسّ ، أو أن يقاس ذاته بالنّاس ، فعن أمير المؤمنين ( ع ) : « المعروف بغير كيفيّة لا يدرك بالحواسّ ولا يقاس بالنّاس » « 1 » . وعن نوف البكّالي عنه ( ع ) : « لا يدرك بالحواسّ ولا يقاس بالناس » « 2 » . وعن الصادق ( ع ) : « لا يدرك بالحواسّ ولا يقاس بالناس » « 3 » . وعن الرضا ( ع ) : « لا يدرك بالحواس ، ولا يقاس بالناس » « 4 » . وعن أمير المؤمنين ( ع ) : « ولا يحسّ بالحواسّ ، ولا يقاس بالنّاس » « 5 » . وعنه ( ع ) : « لا يقاس بالنّاس ولا يدرك بالحواسّ » « 6 » . وعن الباقر ( ع ) : « لا يعرف بالقياس ، ولا يدرك بالحواس ، ولا يشبه بالناس » « 7 » . وعن الصادق ( ع ) : « غير أنّه لا جسم ، ولا صورة ، ولا يحسّ ، ولا يجسّ ، ولا يدرك بالحواس الخمس » « 8 » .

--> ( 1 ) . البحار 4 : 294 / 22 . ( 2 ) . المصدر 4 : 314 / 40 . ( 3 ) . المصدر 4 : 33 / 10 . ( 4 ) . المصدر 3 : 297 / 23 . ( 5 ) . المصدر 3 : 270 / 8 . ( 6 ) . المصدر 4 : 32 / 8 . ( 7 ) . المصدر 4 : 26 / 1 . ( 8 ) . المصدر 3 : 29 / 3 .